العيني

133

عمدة القاري

القمر ، بقوله : لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر . قوله : ولا ينبغي لهما ذلك أي : ستر أحدهما الآخر لأن لكل منهما حدا لا يعدوه ولا يقصر دونه فإذا اجتمعا وأدرك كل واحد منهما صاحبه . قامت القيامة وذلك قوله تعالى : * ( وجمع الشمس والقمر ) * قوله : سابق النهار أي : ولا الليل سابق النهار . قوله : يتطالبان أي : الشمس والقمر كل منهما يطلب صاحبه حثيثين ، أي : حال كونهما حثيثين . أي : مجدين في الطلب فلا يجتمعان إلاَّ في الوقت الذي حده الله لهما وهو يوم قيام الساعة . نَسْلَخُ نُخْرِجُ أحَدَهُما مِن الآخَرِ وَيَجْرِي كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما أشار به إلى قوله تعالى : * ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ) * وفسر قوله : ( نسلخ ) بقوله : ( يخرج أحدهما من الآخر ) وفي التفسير : تنزع وتخرج منه النهار ، وهذا وما قبله من قوله : ( أن تدرك القمر ) لم يثبت في رواية أبي ذر . مِنْ مِثْلِهِ مِنَ الأنْعَامِ أشار به إلى قوله : * ( وخلقنا لهم من مثله ما يركبون ) * ( ي 1764 ; س : 24 ) أي : من مثل الفلك من الأنعام ما يركبون ، وعن ابن عباس : الإبل سفن البر ، وعن أبي مالك وهي السفن الصغار . فَكِهُونَ : مُعْجَبُونَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( أن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) * ( ي 1764 ; س : 55 ) وفسره : بقوله : ( معجبون ) هذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : فاكهون ، وهي القراءة المشهورة ، وقال الكسائي : الفاكه ذو الفاكه ذو الفاكهة مثل تأمر ولابن ، وعن السدي : ناعمون ، وعن ابن عباس : فرحون . جُنْدٌ مُحْضَرُونَ عِنْدَ الحِسابِ أشار به إلى قوله تعالى : * ( لا يسطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون ) * ( ي 1764 ; س : 57 ) يعني : الكفار والجند الشيعة والأعوان محضرون كلهم عند الحساب فلا يدفع بعضهم عن بعض ، ولم يثبت هذا في رواية أبي ذر . وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرَمَةَ : المَسْجُونِ : المُوقَرُ أي : ويذكر عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله تعالى : * ( في الفلك المشحون ) * ( ي 1764 ; س : 14 ) أن معناه : الموقر ، وفي التفسير : المشحون الموقر المملوء أيضا . وهي سفينة نوح عليه السلام ، حمل الآباء في السفينة والأبناء في الأصلاب ، وهذا لم يثبت في رواية أبي ذر . وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : طَائِرُكُمْ مَصَائِبُكُمْ أشار به إلى قوله تعالى : * ( قالوا طائركم معكم ) * ( ي 1764 ; س : 91 ) وفسره بقوله : ( مصائبكم ) وعن قتادة : أعمالكم ، وقال الحسن والأعرج : طيركم . يَنسِلُونَ : يَخْرُجُونَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ) * ( ي 1764 ; س : 15 ) وفسره بقوله : ( يخرجون ) ومنه قيل للولد : تسيل لأنه يخرج من بطن أمه . مَرْقدِنا مَخْرَجِنا أشار به إلى قوله تعالى : * ( قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ) * ( ي 1764 ; س : 25 ) الآية . وفسر المرقد بالمخرج ، وفي التفسير : أي : من منامنا ، وعن ابن عباس وأبي بن كعب وقتادة : إنما يقولون هذا لأن الله تعالى رفع عنهم العذاب فيما بين النفختين فيرقدون ، وقيل : أن الكفار لما عاينوا جهنم وأنواع عذابها صار ما عذبوا به في القبور في جنبها كالنوم فقالوا : يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا . أحْصَيْنَاهُ : حَفِظْناهُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ) * ( ي 1764 ; س : 21 ) وفسر ( أحصيناه ) بقوله : ( حفظناه ) وفي التفسير : أي : علمناه وعددناه وثبتناه في إمام مبين أي : في اللوح المحفوظ . مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانَهُمْ وَاحِدٌ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ) * ( ي 1764 ; س : 76 ) وقال : إن المكانة والمكان بمعنى واحد ، وروى الطبري من طريق